الشيخ عبد الحسين الرشتي

296

شرح كفاية الأصول

أو لأنه من شدة الاحتياج اليهما لا مجال له لأن يفتقر إلى غيرهما فلا يرد الاشكال بأن الاستثناء المفرغ من المنفي الأعم مقتضاه نفي جميع الصفات غير الصفة المثبتة أو جميع الوجوه غير الوجه المثبت بالاستثناء فيلزم في مثل ما زيد إلا عالم ولا صلاة إلا بطهور نفي ما عدا العلم من الصفات عن زيد وما عدا الاقتران بالطهور من الوجوه عن كل صلاة ولازمه أن لا يكون زيد انسانا ولا جوهرا ولا حيا ولا شيئا مما عدا العلم ولا الصلاة صلاة من وجه آخر من الوجوه المعتبرة فيها أصلا إذا حصلت مع الطهور واللّه العالم . ( فصل لا دلالة للقب ولا للعدد على المفهوم ) ( لا دلالة للقب ) الذي هو عبارة عما اخذ في الكلام ركنا أو غيره غير الشرط والوصف كالفاعل والمبتدأ والخبر والمفعول ونحو ذلك ( ولا للعدد على المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا ) لعدم الوضع ولا القرينة العامة ( وقد عرفت ان انتفاء شخصه ) أي شخص الحكم عن غير موضعه ( ليس بمفهوم ) بل المفهوم هو حكم مخالف لحكم المنطوق والفرق بين عدم الحكم والحكم بالعدم ظاهر ( كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنه ) أي لأن ما دونه ( ليس بذاك الخاص والمقيد واما الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ) كتسبيح الزهراء سلام اللّه عليها وصلاة جعفر عليه السلام ( نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضير أصلا ) كأيام الإقامة وفراسخ المسافة وأيام الحيض في طرف قلته ( بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة ) إذا كانت من المستحبات كذكر الركوع والسجود والصلاة على محمد وآله عليهم السلام الف مرة يوم الجمعة كما أنه لو كان لمجرد التحديد من جانب الكثرة لما كان في القلة ضير أصلا كما في تحديد الحيض من طرف الكثرة بعشرة أيام ( وكيف كان فليس عدم الإجزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم بل انما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما اخذ في المنطوق ) متعلقا للحكم ( كما هو معلوم ) فلا يعقل تعلق الأمر به وأين ذلك من المفهوم .